ما وراء الشكل: كيف تُبنى الهوية المعمارية من المكان وثقافته؟
قراءة نقدية في محاضرة د. محمد مشاري النعيم: الهوية نظامٌ خفي لا صورة تُلصق على الواجهات
المقدمة: السؤال المفصلي وتفكيك مفهوم الانتماء المعماري
افتتح الأكاديمي والاستشاري د. محمد مشاري النعيم محاضرته ضمن أسبوع العمارة العربي السابع 2026 بسؤال يمسّ عمق الممارسة المعمارية والعمرانية المعاصرة: «لماذا ندرس الهوية المعمارية؟ هل لاستعادة أشكال نعتقد أننا فقدناها، أم لأن الأمر يتجاوز ذلك نحو إيجاد حلول تصميمية معاصرة تتناسب مع احتياجاتنا اليوم؟»
يؤكد د. النعيم أن الإشكالية الكبرى في المشهد العمراني العربي هي الاختزال السطحي للهوية في صور مادية، أو زخارف واجهات، أو طُرز تراثية منقولة. ولتوضيح ذلك يقارن بين مبنيين في المدينة نفسها: مبنى يستخدم عناصر تقليدية كالأقواس والزخارف النجدية دون صلة بوظيفته، ومبنى معاصر تماماً لكنه يستجيب للشارع وحركة المشاة والمناخ والسياق الاجتماعي.
فالانتماء المعماري، كما يراه، لا يُقاس بالشبه البصري وحده، بل بالتجربة المكانية والذاكرة والعلاقات الفضائية التي يصنعها المبنى مع مستخدميه ومع محيطه.
- الثقافة والذاكرة
- السلوك والقيمة
- التنظيم الفضائي
- المادة والمناخ
- الشكل المعماري
- المعنى والحس

الهوية كنظام خفي مقابل الهوية كصورة مادية
ينبّه د. النعيم إلى أن الهوية يجب أن تُفهم بوصفها «نظاماً خفياً» (Hidden System) يُنتج الشكل، لا صورةً جاهزة نلصقها على الواجهات. فالشكل ليس سوى النتيجة المرئية لسلسلة طويلة من القيم والقواعد والتفاعلات الاجتماعية والبيئية.
«الهوية المعمارية ليست صورة نضعها على المبنى، وليست مجموعة عناصر يمكن نقلها من مكان إلى آخر... الشكل هو النتيجة المرئية لمنظومة أعمق غير مرئية.»
— د. محمد مشاري النعيمالخصوصية (Privacy) قيمةً اجتماعية لا شكلاً
الخصوصية في أصلها قيمة اجتماعية غير مادية. وفي البناء التقليدي تُرجمت إلى قرارات تصميمية: اختيار مواقع المداخل وتوجيهها، والممرات المنكسرة، وتدرّج الفراغات من العام إلى الخاص. أما اليوم، مع تغيّر تركيبة الأسر وتعدد أنماط السكن والعمل من المنزل، فإن تكرار الحلول المكانية القديمة نفسها جمودٌ شكلي. الترجمة الحقيقية تقتضي فهم مبدأ إدارة الخصوصية والانفتاح، وصياغته في حلول فضائية جديدة تلبي مرونة الحياة المعاصرة.

التمييز الجوهري بين «السبب» و«الحل»
يقدّم د. النعيم قاعدة نقدية أساسية في قراءة عناصر التراث المعماري:
«قبل أن يصبح العنصر المعماري شكلاً، كان في غالب الأحيان استجابة لشيء آخر: حاجة، قيمة، مناخ، مادة، عادة، أو ذاكرة... الشكل لا يُزرع؛ الشكل تعبير عن سبب أو حاجة أدّت إلى إنتاجه. إذا نسخنا الشكل وأهملنا السبب، نقلنا الصورة وفقدنا المعرفة.»
— د. محمد مشاري النعيمأمثلة لتفكيك العناصر التقليدية
- الفتحات الصغيرة في العمارة النجدية: ظهرت لاعتبارات إنشائية ومناخية واجتماعية محددة. واليوم، مع توفر التكييف وأنظمة الزجاج والسلامة، فإن تكرارها لمجرد إعطاء طابع نجدي شكلي يضرّ بجودة الفراغ الداخلي والإضاءة الطبيعية.
- القوس (The Arch): بدلاً من السؤال السطحي «ما شكل القوس الذي نستخدمه؟»، ينبغي أن نسأل: «كيف ساهم القوس كعنصر انتقالي ورواق في فصل العام عن الخاص وتوفير الظل؟». هذا الفهم يمنح المعماري حرية ابتكار حلول فضائية معاصرة.
- الفناء الداخلي (The Courtyard): كان الفناء التقليدي يؤدي وظائف بيئية واجتماعية وحركية. أما اقتطاع مساحة فارغة وسط مبنى حديث دون ربطها بالتهوية والتفاعل الفضائي، فينتج «ساحة ميتة» (Dead Court) تفتقر إلى جوهرها المعماري.

الموقع مقابل المكان: التصميم للتجربة والذاكرة
يفرّق د. النعيم بين مفهومين حاسمين في العمران:
- الموقع (Site): الإحداثيات والمساحة الجغرافية التي نتعامل معها هندسياً ومناخياً.
- المكان (Place): كيان يتكوّن عبر الزمن من الحضور والممارسة والذاكرة الجمعية والعلاقات الاجتماعية. أي: موقع + زمن + تجربة + ذاكرة = مكان.
ويستشهد بالساحات العامة التي تُصمَّم بأفضل مواد الرصف والتشجير والإنارة، ثم تبقى مهجورة؛ لأنها صُمّمت معمارياً وهندسياً، ولم تُصمَّم اجتماعياً عبر الإصغاء إلى الناس وفهم مسارات حركتهم اليومية وذاكرة التجمّع في الموقع.

| وجه المقارنة | الهوية بوصفها صورة | الهوية بوصفها نظاماً |
|---|---|---|
| منهجية التصميم | نقل الشكل، وإعادة العناصر، وتقليد التفاصيل والواجهات | فهم المبدأ، واكتشاف المنطق الخفي، وقراءة السياق والاستجابة للمناخ |
| السؤال الأساسي | «كيف كان يبدو الماضي، وما الطراز المناسب لهذا المبنى؟» | «لماذا كان المكان على هذه الصورة، وكيف نترجم احتياج اليوم بشكل معاصر؟» |
| معالجة الخصوصية | جدران صمّاء وعتبات منكسرة تُكرَّر بشكل نمطي | التحكم في خطوط الرؤية والتدرج الفضائي بحلول مرنة ومبتكرة |
| المادة والذاكرة | ملمس الخامات يُستخدم شكلياً بالتصنيع النمطي دون سرد | استحضار ذاكرة المادة وعلاقتها بالحرفة والاقتصاد والسرد المكاني |
| النتيجة العمرانية | مكان يبدو محلياً في شكله لكنه منفصل عن وظيفته (استعادة الصورة) | مكان ينتمي حقاً إلى سياقه، وعمارة حية معاصرة تصنع هوية المستقبل |
مستويات التعامل مع التراث وتجارب عالمية في الترجمة
يحدد د. النعيم ثلاثة مستويات لتعامل المعماري مع الموروث العمراني:
- النسخ (Cloning): نقل الشكل وإعادة التفاصيل. والنتيجة: استعادة الصورة دون المعرفة.
- التجريد (Abstraction): تبسيط الشكل واختزال التراث إلى لغة تصميمية. والنتيجة: إشارة شكلية معاصرة.
- الترجمة (Translation): فهم المبدأ والسبب واكتشاف المنطق. والنتيجة: هوية معاصرة نابعة من سياقها.

تجارب عالمية استشهد بها المتحدث
- تاداو أندو (Tadao Ando): لا تكمن قوة أعماله في الخرسانة المكشوفة، بل في فلسفته العميقة في التعامل مع الضوء والظل والفراغ واستجابتها للطبيعة.
- فرانسيس كيريه (Francis Kéré): في مدرسة غاندو في بوركينا فاسو، ترجم العمارة المحلية مستفيداً من إمكانات المجتمع والمواد المحلية بابتكارات مناخية وإنشائية معاصرة، فأنتج عمارة تعبّر عن هوية مكانها دون الحاجة إلى طُرز مستوردة.
مصفوفة قراءة المكان: ست خطوات قبل تصميم الشكل
| مرحلة القراءة | مضمون التحليل والتطبيق |
|---|---|
| 1. اقرأ الذاكرة | دراسة التاريخ والأثر والطبقات المتراكمة في الموقع عبر الزمن |
| 2. اقرأ الإنسان | تحليل السلوك وأنماط الاستخدام والتجربة الفضائية اليومية للناس |
| 3. اقرأ البيئة | دراسة المناخ وحركة الشمس والرياح والموارد المحلية والتعديل الحراري |
| 4. اقرأ النظام المكاني | فهم التدرج من العام إلى الخاص، وعلاقات الترابط والوصل والفصل |
| 5. استخرج المبدأ | تحديد القيمة الاجتماعية أو القاعدة البيئية التي أنتجت الشكل سابقاً |
| 6. أعد الترجمة | تحويل المبدأ والقيمة إلى قرارات تصميمية معاصرة تستجيب للحاضر |

الخلاصة: الرسالة الختامية للمعماريين
اختتم د. محمد النعيم محاضرته بالتأكيد على أن الهوية المعمارية ليست ماضياً نجمّده ولا زخرفة نضيفها، بل عملية تفكير نقدي مستمرة:
«هذا ما يفرّق بين المعماري الجيد والمعماري المبدع؛ المعماري الجيد لديه قدرة على الاستنساخ من الطُّرز السابقة، بينما المعماري المبدع هو من يملك الفكر النقدي والقدرة على ترجمة المبادئ والقيم إلى حلول تصميمية معاصرة... ما نبنيه اليوم بفكر نقدي وحلول مبتكرة هو ما سيشكّل هوية المستقبل.»
— د. محمد مشاري النعيمد. محمد مشاري النعيم أستاذ مشارك في جامعة حائل بالمملكة العربية السعودية، وخبير في التراث العمراني ومستشار في السياسات الثقافية. تركّز أبحاثه وأعماله على العلاقة بين التراث والعمارة المحلية والمورفولوجيا الحضرية والهوية الثقافية والتحولات المعاصرة، ويشغل منصب الأمين العام لجائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني.
هذا المقال مقتبس من محاضرة د. محمد مشاري النعيم في أسبوع العمارة العربي السابع على آركي نت.
Beyond Form: How Is Architectural Identity Built from Place and Its Culture?
A critical reading of Dr. Mohammed Alnaim’s lecture: identity is a hidden system, not an image applied to façades
Introduction: The Key Question and Unpacking Architectural Belonging
Academic and consultant Dr. Mohammed Alnaim opened his lecture at the 7th Arab Architecture Week (2026) with a question that goes to the heart of contemporary architectural and urban practice: “Why do we study architectural identity? To bring back forms we believe we have lost, or because it goes further, towards finding contemporary design solutions that suit our needs today?”
Dr. Alnaim argues that the main problem in the Arab urban scene is the shallow reduction of identity to physical images, façade ornament or imported heritage styles. To illustrate, he compares two buildings in the same city: one uses traditional elements such as arches and Najdi ornament with no link to its function; the other is entirely contemporary, yet responds to the street, pedestrian movement, climate and social context.
Architectural belonging, in his view, is not judged by visual resemblance alone, but by the spatial experience, the memory and the spatial relationships a building creates with its users and its surroundings.
- Culture & memory
- Behaviour & value
- Spatial organisation
- Material & climate
- Architectural form
- Meaning & sense

Identity as a Hidden System versus Identity as a Physical Image
Dr. Alnaim stresses that identity should be understood as a “hidden system” that produces form, not as a ready-made image we stick onto façades. Form is only the visible result of a long chain of values, rules and social and environmental interactions.
“Architectural identity is not an image we put on a building, nor a set of elements that can be moved from one place to another... Form is the visible result of a deeper, invisible system.”
— Dr. Mohammed AlnaimPrivacy as a social value, not a form
Privacy is, at its root, an intangible social value. In traditional building it was translated into design decisions: where entrances are placed and how they face, bent corridors, and a gradation of spaces from public to private. Today, with changing family structures, many housing types and working from home, repeating the same old spatial solutions is formal rigidity. Real translation means understanding the principle of managing privacy and openness, and expressing it in new spatial solutions that meet the flexibility of contemporary life.

The Essential Difference between “Cause” and “Solution”
Dr. Alnaim offers a key critical rule for reading the elements of architectural heritage:
“Before an architectural element became a form, it was most often a response to something else: a need, a value, a climate, a material, a custom or a memory... Form is not planted; form is the expression of a cause or need that produced it. If we copy the form and ignore the cause, we carry over the image and lose the knowledge.”
— Dr. Mohammed AlnaimExamples of unpacking traditional elements
- Small openings in Najdi architecture: they appeared for specific structural, climatic and social reasons. Today, with air conditioning, glazing systems and safety standards, repeating them just to give a formal Najdi look harms the quality of interior space and natural light.
- The arch: instead of the shallow question “What shape of arch should we use?”, we should ask: “How did the arch, as a transitional element and arcade, help separate public from private and provide shade?” This understanding gives the architect freedom to invent contemporary spatial solutions.
- The courtyard: the traditional courtyard served environmental, social and circulation roles. Cutting an empty space into the middle of a modern building without linking it to ventilation and spatial interaction produces a “dead court” that lacks its architectural essence.

Site versus Place: Designing for Experience and Memory
Dr. Alnaim distinguishes between two decisive urban concepts:
- Site: the coordinates and geographic area we deal with technically and climatically.
- Place: an entity formed over time through presence, practice, collective memory and social relationships. In short: site + time + experience + memory = place.
He cites public squares designed with the best paving, planting and lighting that still remain empty, because they were designed architecturally and technically, but not socially, by listening to people and understanding their daily routes and the memory of gathering on the site.

| Aspect | Identity as an image | Identity as a system |
|---|---|---|
| Design method | Copying form, reusing elements, imitating details and façades | Understanding the principle, finding the hidden logic, reading the context and responding to climate |
| Key question | “What did the past look like, and which style suits this building?” | “Why was the place like this, and how do we translate today’s needs in a contemporary way?” |
| Handling privacy | Blank walls and bent thresholds repeated as a formula | Controlling sightlines and spatial gradation with flexible, inventive solutions |
| Material & memory | Material textures used superficially through standard manufacturing, with no story | Bringing back the memory of material and its link to craft, economy and spatial narrative |
| Urban outcome | A place that looks local but is detached from its function (the image is restored) | A place that truly belongs to its context, and a living contemporary architecture that shapes future identity |
Levels of Engaging with Heritage, and Global Examples of Translation
Dr. Alnaim identifies three levels at which architects engage with built heritage:
- Cloning: copying the form and reproducing details. Result: the image is restored without the knowledge.
- Abstraction: simplifying the form and reducing heritage to a design language. Result: a contemporary formal reference.
- Translation: understanding the principle and the cause, and discovering the logic. Result: a contemporary identity rooted in its context.

Global examples cited by the speaker
- Tadao Ando: the strength of his work does not lie in exposed concrete, but in his deep philosophy of light, shadow and space, and how they respond to nature.
- Francis Kéré: in the Gando school in Burkina Faso, he translated local architecture using the community’s capacities and local materials with contemporary climatic and structural innovations, producing architecture that expresses the identity of its place without imported styles.
The place-reading matrix: six steps before designing form
| Reading stage | What to analyse and apply |
|---|---|
| 1. Read the memory | Study the history, traces and layers accumulated on the site over time |
| 2. Read the people | Analyse behaviour, patterns of use and people’s daily spatial experience |
| 3. Read the environment | Study climate, sun and wind, local resources and thermal moderation |
| 4. Read the spatial system | Understand the gradation from public to private, and relations of connection and separation |
| 5. Extract the principle | Identify the social value or environmental rule that produced the form in the past |
| 6. Translate again | Turn the principle and value into contemporary design decisions that respond to the present |

Conclusion: A Closing Message to Architects
Dr. Mohammed Alnaim closed his lecture by stressing that architectural identity is neither a past to freeze nor an ornament to add, but an ongoing process of critical thinking:
“This is what separates the good architect from the creative architect. The good architect can replicate past styles, while the creative architect has critical thinking and the ability to translate principles and values into contemporary design solutions... What we build today with critical thinking and inventive solutions is what will shape the identity of the future.”
— Dr. Mohammed AlnaimDr. Mohammed Mishari Alnaim is an associate professor at the University of Hail, Saudi Arabia, an expert in built heritage and an adviser on cultural policy. His research and work focus on the relationship between heritage, local architecture, urban morphology, cultural identity and contemporary transformation. He serves as Secretary-General of the Prince Sultan bin Salman Award for Urban Heritage.
This article is based on Dr. Mohammed Alnaim’s lecture at the 7th Arab Architecture Week on ArchiNet.
超越形式:建筑身份如何从场所及其文化中生成?
解读穆罕默德·纳伊姆博士的讲座:身份是一套隐性系统,而不是贴在立面上的图像
引言:关键问题与建筑归属感的拆解
学者兼顾问穆罕默德·穆沙里·纳伊姆博士在2026年第七届阿拉伯建筑周的讲座中,以一个触及当代建筑与城市实践核心的问题开场:“我们为什么要研究建筑身份?是为了找回我们以为已经失去的形式,还是为了超越这一点,找到适合我们今天需求的当代设计方案?”
纳伊姆博士指出,阿拉伯城市面临的最大问题,是把身份肤浅地简化为物质图像、立面装饰或照搬的传统风格。为说明这一点,他比较了同一城市中的两栋建筑:一栋使用拱券和纳季德(Najdi)装饰等传统元素,却与功能无关;另一栋完全是当代的,却回应了街道、步行流线、气候和社会语境。
在他看来,建筑的归属感不能只凭视觉相似来判断,而要看建筑与使用者及周边环境之间形成的空间体验、记忆和空间关系。
- 文化与记忆
- 行为与价值
- 空间组织
- 材料与气候
- 建筑形式
- 意义与感受

作为隐性系统的身份与作为物质图像的身份
纳伊姆博士强调,身份应被理解为一种生成形式的“隐性系统”,而不是贴在立面上的现成图像。形式只是一长串价值、规则以及社会与环境互动的可见结果。
“建筑身份不是我们放在建筑上的一幅图像,也不是可以从一个地方搬到另一个地方的一组元素……形式是一个更深层、看不见的系统的可见结果。”
— 穆罕默德·穆沙里·纳伊姆博士隐私:一种社会价值,而非形式
隐私本质上是一种非物质的社会价值。在传统建筑中,它被转化为设计决策:入口的位置与朝向、折线式通道,以及从公共到私密的空间层级。如今,家庭结构改变、居住形态多样、居家办公普及,原样重复旧的空间方案只是一种形式上的僵化。真正的转译,是理解管理隐私与开放的原则,并以新的空间方案回应当代生活的灵活性。

“原因”与“方案”的本质区别
纳伊姆博士提出了解读建筑遗产元素的一条关键批判原则:
“一个建筑元素在成为形式之前,往往是对别的东西的回应:需求、价值、气候、材料、习惯或记忆……形式不是种下去的;形式是产生它的原因或需求的表达。如果我们复制形式而忽略原因,我们搬运的是图像,失去的是知识。”
— 穆罕默德·穆沙里·纳伊姆博士拆解传统元素的例子
- 纳季德建筑中的小开口:它们出于特定的结构、气候和社会原因而出现。如今有了空调、玻璃系统和安全标准,仅为营造纳季德外观而重复小开口,会损害室内空间质量和自然采光。
- 拱券:与其肤浅地问“用什么形状的拱?”,不如问:“拱作为过渡元素和柱廊,如何帮助分隔公共与私密并提供遮阴?”这种理解让建筑师有自由去创造当代的空间方案。
- 内院:传统内院承担环境、社会和交通功能。若只是在现代建筑中央挖出一块空地,却不与通风和空间互动相联系,就会产生缺乏建筑本质的“死院”(Dead Court)。

场地与场所:为体验和记忆而设计
纳伊姆博士区分了城市中两个关键概念:
- 场地(Site):我们从技术和气候角度处理的坐标与地理范围。
- 场所(Place):随着时间由在场、实践、集体记忆和社会关系形成的实体。即:场地 + 时间 + 体验 + 记忆 = 场所。
他举例说,一些公共广场用了最好的铺装、绿化和照明,却依然空无一人;因为它们只在建筑和工程上被设计,而没有在社会层面被设计——没有倾听人们,没有理解人们的日常路线以及在此聚集的记忆。

| 比较方面 | 作为图像的身份 | 作为系统的身份 |
|---|---|---|
| 设计方法 | 复制形式、重复元素、模仿细部和立面 | 理解原则、发现隐性逻辑、解读语境并回应气候 |
| 核心问题 | “过去是什么样子?哪种风格适合这栋建筑?” | “这个场所为什么是这样?如何以当代方式回应今天的需求?” |
| 隐私处理 | 程式化地重复实墙和折线门槛 | 以灵活创新的方案控制视线和空间层级 |
| 材料与记忆 | 以标准化生产表面化地使用材料质感,没有叙事 | 唤起材料的记忆及其与手工艺、经济和空间叙事的联系 |
| 城市结果 | 看起来很“本地”,却与功能脱节(只恢复了图像) | 真正属于其语境的场所,以及塑造未来身份的鲜活当代建筑 |
对待遗产的层次与全球转译案例
纳伊姆博士提出了建筑师对待建成遗产的三个层次:
- 复制(Cloning):照搬形式、重复细部。结果:恢复了图像,却没有知识。
- 抽象(Abstraction):简化形式,把遗产提炼为一种设计语言。结果:一种当代的形式参照。
- 转译(Translation):理解原则与原因,发现其中的逻辑。结果:植根于语境的当代身份。

讲者引用的国际案例
- 安藤忠雄(Tadao Ando):他作品的力量不在于清水混凝土,而在于他处理光、影与空间的深刻哲学,以及它们对自然的回应。
- 弗朗西斯·凯雷(Francis Kéré):在布基纳法索的甘多学校,他借助社区的能力和本地材料,以当代的气候与结构创新转译本地建筑,创造出无需外来风格、完全表达场所身份的建筑。
场所解读矩阵:设计形式之前的六个步骤
| 解读阶段 | 分析与应用内容 |
|---|---|
| 1. 解读记忆 | 研究场地随时间积累的历史、痕迹与层次 |
| 2. 解读人 | 分析人们的行为、使用模式和日常空间体验 |
| 3. 解读环境 | 研究气候、日照与风向、本地资源和热调节 |
| 4. 解读空间系统 | 理解从公共到私密的层级,以及连接与分隔的关系 |
| 5. 提炼原则 | 找出过去生成形式的社会价值或环境规则 |
| 6. 重新转译 | 把原则和价值转化为回应当下的当代设计决策 |

结语:给建筑师的寄语
穆罕默德·纳伊姆博士在讲座结尾强调,建筑身份既不是要冻结的过去,也不是要添加的装饰,而是一个持续的批判性思考过程:
“这就是好建筑师与有创造力的建筑师的区别。好建筑师能够复制过去的风格,而有创造力的建筑师拥有批判性思维,能把原则和价值转译为当代设计方案……我们今天以批判性思维和创新方案建造的东西,将塑造未来的身份。”
— 穆罕默德·穆沙里·纳伊姆博士穆罕默德·穆沙里·纳伊姆博士是沙特阿拉伯哈伊勒大学副教授、建成遗产专家及文化政策顾问。他的研究与工作聚焦于遗产、本地建筑、城市形态、文化身份与当代转型之间的关系,现任苏尔坦·本·萨勒曼亲王城市遗产奖秘书长。
本文根据穆罕默德·纳伊姆博士在 ArchiNet 第七届阿拉伯建筑周上的讲座整理。
Au-delà de la forme : comment l’identité architecturale se construit-elle à partir du lieu et de sa culture ?
Lecture critique de la conférence du Dr Mohammed Alnaim : l’identité est un système caché, pas une image plaquée sur les façades
Introduction : la question clé et l’appartenance architecturale
L’universitaire et consultant Dr Mohammed Mishari Alnaim a ouvert sa conférence à la 7e Semaine de l’architecture arabe (2026) par une question qui touche au cœur de la pratique architecturale et urbaine contemporaine : « Pourquoi étudions-nous l’identité architecturale ? Pour retrouver des formes que nous croyons avoir perdues, ou parce que l’enjeu va plus loin : trouver des solutions de conception contemporaines adaptées à nos besoins d’aujourd’hui ? »
Selon le Dr Alnaim, le principal problème de la scène urbaine arabe est la réduction superficielle de l’identité à des images matérielles, à des ornements de façade ou à des styles patrimoniaux importés. Pour l’illustrer, il compare deux bâtiments d’une même ville : l’un utilise des éléments traditionnels, comme les arcs et les ornements najdis, sans lien avec sa fonction ; l’autre est entièrement contemporain, mais répond à la rue, aux flux piétons, au climat et au contexte social.
Pour lui, l’appartenance architecturale ne se juge pas à la seule ressemblance visuelle, mais à l’expérience spatiale, à la mémoire et aux relations spatiales qu’un bâtiment crée avec ses usagers et son environnement.
- Culture et mémoire
- Comportement et valeur
- Organisation spatiale
- Matière et climat
- Forme architecturale
- Sens et perception

L’identité comme système caché face à l’identité comme image matérielle
Le Dr Alnaim insiste : l’identité doit se comprendre comme un « système caché » qui produit la forme, et non comme une image toute faite que l’on colle sur les façades. La forme n’est que le résultat visible d’une longue chaîne de valeurs, de règles et d’interactions sociales et environnementales.
« L’identité architecturale n’est pas une image que l’on pose sur un bâtiment, ni un ensemble d’éléments que l’on peut déplacer d’un lieu à un autre… La forme est le résultat visible d’un système plus profond et invisible. »
— Dr Mohammed Mishari AlnaimL’intimité, une valeur sociale et non une forme
L’intimité est, à l’origine, une valeur sociale immatérielle. Dans la construction traditionnelle, elle s’est traduite par des décisions de conception : l’emplacement et l’orientation des entrées, les passages coudés, et la gradation des espaces du public au privé. Aujourd’hui, avec l’évolution des familles, la diversité des modes d’habiter et le télétravail, répéter les mêmes solutions spatiales relève d’une rigidité formelle. La véritable traduction consiste à comprendre le principe de gestion de l’intimité et de l’ouverture, et à le formuler dans de nouvelles solutions spatiales adaptées à la souplesse de la vie contemporaine.

La différence essentielle entre la « cause » et la « solution »
Le Dr Alnaim propose une règle critique essentielle pour lire les éléments du patrimoine architectural :
« Avant de devenir une forme, l’élément architectural était le plus souvent la réponse à autre chose : un besoin, une valeur, un climat, une matière, une coutume ou une mémoire… La forme ne se plante pas ; elle est l’expression d’une cause ou d’un besoin qui l’a produite. Si nous copions la forme en négligeant la cause, nous transportons l’image et perdons le savoir. »
— Dr Mohammed Mishari AlnaimExemples de lecture des éléments traditionnels
- Les petites ouvertures de l’architecture najdie : elles sont apparues pour des raisons structurelles, climatiques et sociales précises. Aujourd’hui, avec la climatisation, les systèmes vitrés et les normes de sécurité, les répéter pour donner un simple air najdi nuit à la qualité de l’espace intérieur et à la lumière naturelle.
- L’arc : au lieu de la question superficielle « quelle forme d’arc utiliser ? », il faut se demander : « comment l’arc, en tant qu’élément de transition et de portique, a-t-il aidé à séparer le public du privé et à créer de l’ombre ? » Cette compréhension donne à l’architecte la liberté d’inventer des solutions spatiales contemporaines.
- La cour intérieure : la cour traditionnelle remplissait des fonctions environnementales, sociales et de circulation. Découper un vide au milieu d’un bâtiment moderne sans le relier à la ventilation et aux interactions spatiales produit une « cour morte » (dead court), privée de son essence architecturale.

Site et lieu : concevoir pour l’expérience et la mémoire
Le Dr Alnaim distingue deux notions décisives en urbanisme :
- Le site : les coordonnées et l’étendue géographique que l’on traite sous l’angle technique et climatique.
- Le lieu : une entité qui se forme dans le temps par la présence, les pratiques, la mémoire collective et les relations sociales. Autrement dit : site + temps + expérience + mémoire = lieu.
Il cite l’exemple de places publiques conçues avec les meilleurs revêtements, plantations et éclairages, qui restent pourtant désertes ; car elles ont été conçues architecturalement et techniquement, mais pas socialement, en écoutant les gens et en comprenant leurs parcours quotidiens et la mémoire du rassemblement sur le site.

| Critère | L’identité comme image | L’identité comme système |
|---|---|---|
| Méthode de conception | Copier la forme, reprendre les éléments, imiter détails et façades | Comprendre le principe, découvrir la logique cachée, lire le contexte et répondre au climat |
| Question centrale | « À quoi ressemblait le passé, et quel style convient à ce bâtiment ? » | « Pourquoi le lieu était-il ainsi, et comment traduire les besoins d’aujourd’hui de manière contemporaine ? » |
| Traitement de l’intimité | Murs aveugles et seuils coudés répétés comme une formule | Maîtrise des vues et de la gradation spatiale par des solutions souples et inventives |
| Matière et mémoire | Textures utilisées de façon superficielle par une fabrication standardisée, sans récit | Faire revivre la mémoire de la matière et son lien avec l’artisanat, l’économie et le récit spatial |
| Résultat urbain | Un lieu d’apparence locale mais coupé de sa fonction (l’image est restaurée) | Un lieu qui appartient vraiment à son contexte, et une architecture vivante et contemporaine qui façonne l’identité de demain |
Les niveaux de rapport au patrimoine et des exemples internationaux de traduction
Le Dr Alnaim distingue trois niveaux dans le rapport de l’architecte au patrimoine bâti :
- La copie (cloning) : reprendre la forme et reproduire les détails. Résultat : l’image est restaurée, sans le savoir.
- L’abstraction : simplifier la forme et réduire le patrimoine à un langage de conception. Résultat : une référence formelle contemporaine.
- La traduction : comprendre le principe et la cause, découvrir la logique. Résultat : une identité contemporaine issue de son contexte.

Exemples internationaux cités par le conférencier
- Tadao Ando : la force de son œuvre ne réside pas dans le béton brut, mais dans sa philosophie profonde de la lumière, de l’ombre et du vide, et dans leur dialogue avec la nature.
- Francis Kéré : avec l’école de Gando au Burkina Faso, il a traduit l’architecture locale en s’appuyant sur les capacités de la communauté et les matériaux locaux, avec des innovations climatiques et constructives contemporaines, pour une architecture qui exprime pleinement l’identité de son lieu sans styles importés.
La matrice de lecture du lieu : six étapes avant de dessiner la forme
| Étape de lecture | Contenu de l’analyse et de l’application |
|---|---|
| 1. Lire la mémoire | Étudier l’histoire, les traces et les couches accumulées sur le site au fil du temps |
| 2. Lire l’humain | Analyser les comportements, les usages et l’expérience spatiale quotidienne des gens |
| 3. Lire l’environnement | Étudier le climat, le soleil et les vents, les ressources locales et la régulation thermique |
| 4. Lire le système spatial | Comprendre la gradation du public au privé et les relations de liaison et de séparation |
| 5. Extraire le principe | Identifier la valeur sociale ou la règle environnementale qui a produit la forme |
| 6. Traduire à nouveau | Transformer le principe et la valeur en décisions de conception contemporaines adaptées au présent |

Conclusion : un message aux architectes
Le Dr Mohammed Alnaim a conclu en rappelant que l’identité architecturale n’est ni un passé à figer ni un ornement à ajouter, mais un processus continu de pensée critique :
« C’est ce qui distingue le bon architecte de l’architecte créatif. Le bon architecte sait reproduire les styles du passé, tandis que l’architecte créatif possède l’esprit critique et la capacité de traduire principes et valeurs en solutions de conception contemporaines… Ce que nous construisons aujourd’hui avec un esprit critique et des solutions innovantes façonnera l’identité de demain. »
— Dr Mohammed Mishari AlnaimLe Dr Mohammed Mishari Alnaim est professeur associé à l’Université de Ha’il (Arabie saoudite), expert du patrimoine bâti et conseiller en politiques culturelles. Ses recherches portent sur les liens entre patrimoine, architecture locale, morphologie urbaine, identité culturelle et transformations contemporaines. Il est secrétaire général du Prix Prince Sultan bin Salman du patrimoine urbain.
Cet article est tiré de la conférence du Dr Mohammed Alnaim lors de la 7e Semaine de l’architecture arabe sur ArchiNet.
Más allá de la forma: ¿cómo se construye la identidad arquitectónica a partir del lugar y su cultura?
Lectura crítica de la conferencia del Dr. Mohammed Alnaim: la identidad es un sistema oculto, no una imagen pegada a las fachadas
Introducción: la pregunta clave y la pertenencia arquitectónica
El académico y consultor Dr. Mohammed Mishari Alnaim abrió su conferencia en la 7.ª Semana de Arquitectura Árabe (2026) con una pregunta que toca el núcleo de la práctica arquitectónica y urbana contemporánea: «¿Por qué estudiamos la identidad arquitectónica? ¿Para recuperar formas que creemos haber perdido, o porque se trata de algo más: encontrar soluciones de diseño contemporáneas que respondan a nuestras necesidades de hoy?»
Según el Dr. Alnaim, el gran problema del panorama urbano árabe es la reducción superficial de la identidad a imágenes materiales, ornamentos de fachada o estilos patrimoniales importados. Para ilustrarlo, compara dos edificios de una misma ciudad: uno usa elementos tradicionales, como arcos y ornamentos najdíes, sin relación con su función; el otro es totalmente contemporáneo, pero responde a la calle, al movimiento peatonal, al clima y al contexto social.
Para él, la pertenencia arquitectónica no se juzga solo por el parecido visual, sino por la experiencia espacial, la memoria y las relaciones espaciales que un edificio crea con sus usuarios y su entorno.
- Cultura y memoria
- Comportamiento y valor
- Organización espacial
- Material y clima
- Forma arquitectónica
- Significado y percepción

La identidad como sistema oculto frente a la identidad como imagen material
El Dr. Alnaim subraya que la identidad debe entenderse como un «sistema oculto» que produce la forma, y no como una imagen prefabricada que se pega en las fachadas. La forma es solo el resultado visible de una larga cadena de valores, reglas e interacciones sociales y ambientales.
«La identidad arquitectónica no es una imagen que ponemos sobre el edificio, ni un conjunto de elementos que se puedan trasladar de un lugar a otro… La forma es el resultado visible de un sistema más profundo e invisible.»
— Dr. Mohammed Mishari AlnaimLa privacidad como valor social, no como forma
La privacidad es, en su origen, un valor social inmaterial. En la construcción tradicional se tradujo en decisiones de diseño: la ubicación y orientación de los accesos, los pasillos quebrados y la gradación de los espacios de lo público a lo privado. Hoy, con familias distintas, múltiples tipos de vivienda y el trabajo desde casa, repetir las mismas soluciones espaciales es rigidez formal. La verdadera traducción exige comprender el principio de gestionar privacidad y apertura, y expresarlo en nuevas soluciones espaciales que respondan a la flexibilidad de la vida contemporánea.

La diferencia esencial entre la «causa» y la «solución»
El Dr. Alnaim propone una regla crítica fundamental para leer los elementos del patrimonio arquitectónico:
«Antes de convertirse en forma, el elemento arquitectónico fue casi siempre la respuesta a otra cosa: una necesidad, un valor, un clima, un material, una costumbre o una memoria… La forma no se planta; la forma es la expresión de una causa o necesidad que la produjo. Si copiamos la forma e ignoramos la causa, trasladamos la imagen y perdemos el conocimiento.»
— Dr. Mohammed Mishari AlnaimEjemplos de lectura de elementos tradicionales
- Las pequeñas aberturas de la arquitectura najdí: surgieron por razones estructurales, climáticas y sociales concretas. Hoy, con aire acondicionado, sistemas de vidrio y normas de seguridad, repetirlas solo para dar un aire najdí perjudica la calidad del espacio interior y la luz natural.
- El arco: en lugar de la pregunta superficial «¿qué forma de arco usamos?», hay que preguntarse: «¿cómo ayudó el arco, como elemento de transición y pórtico, a separar lo público de lo privado y a dar sombra?». Esta comprensión da al arquitecto libertad para inventar soluciones espaciales contemporáneas.
- El patio interior: el patio tradicional cumplía funciones ambientales, sociales y de circulación. Recortar un vacío en medio de un edificio moderno sin vincularlo a la ventilación ni a la interacción espacial produce un «patio muerto» (dead court) sin esencia arquitectónica.

Sitio frente a lugar: diseñar para la experiencia y la memoria
El Dr. Alnaim distingue dos conceptos decisivos en el urbanismo:
- El sitio: las coordenadas y la superficie geográfica que tratamos técnica y climáticamente.
- El lugar: una entidad que se forma con el tiempo a partir de la presencia, la práctica, la memoria colectiva y las relaciones sociales. Es decir: sitio + tiempo + experiencia + memoria = lugar.
Pone como ejemplo plazas públicas diseñadas con los mejores pavimentos, arbolado e iluminación que, aun así, permanecen vacías; porque se diseñaron arquitectónica y técnicamente, pero no socialmente: sin escuchar a la gente ni comprender sus recorridos diarios y la memoria de reunión en el lugar.

| Aspecto | La identidad como imagen | La identidad como sistema |
|---|---|---|
| Método de diseño | Copiar la forma, repetir elementos, imitar detalles y fachadas | Comprender el principio, descubrir la lógica oculta, leer el contexto y responder al clima |
| Pregunta central | «¿Cómo era el pasado y qué estilo conviene a este edificio?» | «¿Por qué el lugar era así y cómo traducimos las necesidades de hoy de forma contemporánea?» |
| Tratamiento de la privacidad | Muros ciegos y umbrales quebrados repetidos como fórmula | Control de visuales y de la gradación espacial con soluciones flexibles e innovadoras |
| Material y memoria | Texturas usadas superficialmente mediante fabricación estándar, sin relato | Recuperar la memoria del material y su vínculo con la artesanía, la economía y el relato espacial |
| Resultado urbano | Un lugar de apariencia local pero desconectado de su función (se recupera la imagen) | Un lugar que pertenece de verdad a su contexto y una arquitectura viva y contemporánea que construye la identidad del futuro |
Niveles de relación con el patrimonio y ejemplos internacionales de traducción
El Dr. Alnaim identifica tres niveles en la relación del arquitecto con el patrimonio construido:
- La copia (cloning): trasladar la forma y repetir los detalles. Resultado: se recupera la imagen sin el conocimiento.
- La abstracción: simplificar la forma y reducir el patrimonio a un lenguaje de diseño. Resultado: una referencia formal contemporánea.
- La traducción: comprender el principio y la causa, y descubrir la lógica. Resultado: una identidad contemporánea nacida de su contexto.

Ejemplos internacionales citados por el conferenciante
- Tadao Ando: la fuerza de su obra no está en el hormigón visto, sino en su profunda filosofía de la luz, la sombra y el vacío, y en cómo responden a la naturaleza.
- Francis Kéré: en la escuela de Gando, en Burkina Faso, tradujo la arquitectura local aprovechando las capacidades de la comunidad y los materiales locales con innovaciones climáticas y constructivas contemporáneas, logrando una arquitectura que expresa la identidad de su lugar sin estilos importados.
La matriz de lectura del lugar: seis pasos antes de diseñar la forma
| Etapa de lectura | Contenido del análisis y aplicación |
|---|---|
| 1. Leer la memoria | Estudiar la historia, las huellas y las capas acumuladas en el sitio a lo largo del tiempo |
| 2. Leer a las personas | Analizar comportamientos, patrones de uso y la experiencia espacial cotidiana |
| 3. Leer el entorno | Estudiar el clima, el sol y el viento, los recursos locales y la regulación térmica |
| 4. Leer el sistema espacial | Comprender la gradación de lo público a lo privado y las relaciones de conexión y separación |
| 5. Extraer el principio | Identificar el valor social o la regla ambiental que produjo la forma |
| 6. Volver a traducir | Convertir el principio y el valor en decisiones de diseño contemporáneas que respondan al presente |

Conclusión: un mensaje para los arquitectos
El Dr. Mohammed Alnaim cerró su conferencia recordando que la identidad arquitectónica no es un pasado que congelar ni un ornamento que añadir, sino un proceso continuo de pensamiento crítico:
«Esto es lo que distingue al buen arquitecto del arquitecto creativo. El buen arquitecto sabe reproducir estilos anteriores, mientras que el arquitecto creativo tiene pensamiento crítico y la capacidad de traducir principios y valores en soluciones de diseño contemporáneas… Lo que construimos hoy con pensamiento crítico y soluciones innovadoras es lo que dará forma a la identidad del futuro.»
— Dr. Mohammed Mishari AlnaimEl Dr. Mohammed Mishari Alnaim es profesor asociado de la Universidad de Hail (Arabia Saudí), experto en patrimonio construido y asesor en políticas culturales. Su investigación y su trabajo se centran en la relación entre patrimonio, arquitectura local, morfología urbana, identidad cultural y transformaciones contemporáneas. Es secretario general del Premio Príncipe Sultán bin Salmán al Patrimonio Urbano.
Este artículo se basa en la conferencia del Dr. Mohammed Alnaim en la 7.ª Semana de Arquitectura Árabe de ArchiNet.
شاهد المحاضرةWatch the lecture观看讲座Regarder la conférenceVer la conferencia
مشاهدة على YouTube ↗Watch on YouTube ↗在 YouTube 上观看 ↗Voir sur YouTube ↗Ver en YouTube ↗تصفّح المحاضرةBrowse the lecture slides浏览讲座幻灯片Feuilleter la présentationHojear la presentación
25 شريحة · استخدم الأسهم للتقليب25 slides · use the arrows to flip共 25 页 · 使用箭头翻页25 diapositives · utilisez les flèches25 diapositivas · usa las flechas
1 / 25
2 / 25
3 / 25
4 / 25
5 / 25
6 / 25
7 / 25
8 / 25
9 / 25
10 / 25
11 / 25
12 / 25
13 / 25
14 / 25
15 / 25
16 / 25
17 / 25
18 / 25
19 / 25
20 / 25
21 / 25
22 / 25
23 / 25
24 / 25
25 / 25