العمارة كفضاء لـ«اللقاء» والذاكرة المكانية

أسبوع العمارة العربي السابع

العمارة كفضاء لـ«اللقاء» والذاكرة المكانية

قراءة فلسفية ونقدية في فكر المعماري يوسف طعمة ومشاريعه الميدانية

من محاضرة المعماري يوسف طعمة في أسبوع العمارة العربي السابع · آركي نت · نوفمبر 2026

المقدمة: من الحواجز المغلقة إلى حركية «اللقاء الإنساني»

تُمثّل الهوية إحدى أكثر المقولات تعقيداً وجدلاً في السجال الثقافي والمعماري المعاصر، إذ يميل كثيرون إلى اختزالها في أشكال هندسية ثابتة، أو زخارف تراثية، أو انتماءات طائفية وجغرافية ضيقة. غير أن المعماري اللبناني العالمي يوسف طعمة يقدّم في محاضرته ضمن أسبوع العمارة العربي السابع طرحاً نقدياً مغايراً يفكّك هذه الرؤية التقليدية.

ينطلق طعمة من تجربة إنسانية عميقة؛ فقد عاصر سنوات الحرب الأهلية في لبنان قبل أن يُضطر إلى الهجرة شاباً. وفي رحلة العبور والهروب من أهوال النزاع، جرّب بنفسه مرارة التوقيف والتدقيق والخطف على الهوية. هذه التجربة صاغت وعيه المعماري على مدى أكثر من ثلاثة عقود، وجعلته يرفض اختزال الهوية في العرق أو المذهب أو الشكل.

«الهوية بالنسبة لي ليست شكلاً، ولا صورة، ولا مذهباً، ولا ديانة.. الهوية هي اللقاء! هي كيف نجمع الآخر، ونفتح المجال للناس كي تتلاقى وتتخلص من الأحكام المسبقة. الهوية في العمارة هي الطاقة (Energy) والعلاقة الإنسانية التي تبنيها مع غيرك وتتركها خلفك في هذا العالم.»

— المعماري يوسف طعمة

يقرأ هذا المقال رؤية يوسف طعمة عبر مشاريعه البارزة في لبنان وفرنسا ورومانيا واليونان، وصولاً إلى تمثيله لبنان في بينالي البندقية 2027، ويبيّن كيف تتحول العمارة من كتل خرسانية صمّاء إلى أداة علاج مجتمعي وصندوق رنين للذاكرة المكانية.


المحور الأول

استراتيجية التفريغ وأنسنة الفضاء العام

في بيئات تعاني غياب التخطيط الموحد أو آثار الصدمات الجماعية، يرى طعمة أن المؤسسات والمشاريع الخاصة تحمل مسؤولية أخلاقية: أن تُهدي جزءاً من فضاءاتها للمجال العام، عبر فلسفة التفريغ (Subtraction) بدلاً من البناء المصمت والتكتل العمودي.

1. حرم جامعة القديس يوسف (USJ Campus) — بيروت

واجه المشروع تحدياً عمرانياً حاداً: بناء مساحة تصل إلى 60,000 متر مربع على قطعة أرض لا تتجاوز 6,000 متر مربع في قلب بيروت المكتظة. وبينما كان الخيار السريع يملي التمدد العمودي عبر أبراج مرتفعة، اختار طعمة التراجع واقتطاع الكتل من الأسفل لتشكيل نفق وفضاءات مفتوحة تسمح بمرور الناس تحت المبنى.

تحوّل قلب الجامعة إلى ساحة عامة تتدرج فيها أدراج عريضة يجلس عليها الطلاب والجمهور ويتفاعلون مباشرة، وعُزلت الساحة عن ضوضاء الشارع والسيارات لتوفر بيئة هادئة تحفّز على الإنصات والتلاقي دون مظاهر استعراضية.

حرم جامعة القديس يوسف في بيروت: تفريغ الكتلة العمرانية لخلق ساحات وأدراج عامة هادئة تجمع الطلاب وتعيد إحياء الفضاء العام.
شكل 1: حرم جامعة القديس يوسف في بيروت: تفريغ الكتلة العمرانية لخلق ساحات وأدراج عامة هادئة تجمع الطلاب وتعيد إحياء الفضاء العام.من عرض المعماري يوسف طعمة

2. مركز حفظ البيانات وإدارة الأزمات (Disaster Center) — لبنان

في مشروع يتطلب أعلى درجات التحصين لمبنى مصمم ملجأً لحفظ البيانات المصرفية زمن الحروب، انقلب طعمة على المنطق العسكري الحذر. فبدلاً من خزانة خرسانية مغلقة تعمّق مشاعر الخوف والاحتجاز، فتح قلب المبنى وفرّغ منتصفه ليتشكل فناء داخلي مفتوح على السماء.

عبر الصب الخرساني الحرفي اليدوي وإدخال النور الطبيعي الناعم إلى عمق الملجأ، يتحول المكان من رمز للتهديد إلى مساحة سكينة تجسّد مفهوم «النعومة» (La Douceur)، وتتيح للعاملين التواصل بإنصات ومرونة.

مركز حفظ البيانات وإدارة الأزمات: صرح خرساني مصبوب حرفياً يجمع التحصين بقلب مفتوح ينفذ منه النور الطبيعي لتوفير السكينة زمن الأزمات.
شكل 2: مركز حفظ البيانات وإدارة الأزمات: صرح خرساني مصبوب حرفياً يجمع التحصين بقلب مفتوح ينفذ منه النور الطبيعي لتوفير السكينة زمن الأزمات.من عرض المعماري يوسف طعمة

المحور الثاني

إعادة تعريف السكن وعلاقة العمارة بالجغرافيا

ينطلق طعمة في تصاميمه السكنية من مقولة معمارية شهيرة: «عندما تسكن بيتاً، فأنت تسكن العالم» (Quand on habite une maison, on habite le monde). فالسكن عنده ليس مأوى مغلقاً أو أداة للاستعراض الطبقي، بل صلة وصل بين الفرد ومحيطه الطبيعي والمجتمعي.

1. أسبقية «الاستعمال» (Usage) على «الوظيفة الصارمة» (Fonction)

في نقد للمدرسة الوظيفية التي تحدد للساكن مسبقاً أين يجلس وكيف يأكل وأين ينظر، يعتمد طعمة مبدأ حرية الاستعمال. ففي بيوت الجبل والساحل، يصمم الدرج والممرات والأسطح لتتحول إلى جلسات تفاعلية ومساحات لاكتشاف الموقع، مع إخفاء مظاهر استعراض السيارات ومداخل «البرستيج».

2. بيت الجبل (Mountain House) — صدى الطبيعة والحجر المحلي

على تلة جبلية تطل على ضفة نهر، صُمم بيت الجبل بمساحة 300 متر مربع ليعمل كـ«صندوق رنين» (Caisse de résonance). لا يفرض المبنى شكلاً هندسياً نشازاً على البيئة، بل يتماهى معها في هيئة جلول حجرية تقليدية ممتدة، بالاستعانة بخبرات الحرفيين المحليين في الجبل.

بيت الجبل في جبال لبنان: بناء مندمج كالجلول الحجرية الطبيعية، مصمم كصندوق رنين يعكس صوت النهر والمشهد الجبلي.
شكل 3: بيت الجبل في جبال لبنان: بناء مندمج كالجلول الحجرية الطبيعية، مصمم كصندوق رنين يعكس صوت النهر والمشهد الجبلي.من عرض المعماري يوسف طعمة

المحور الثالث

الذاكرة المكانية في مواجهة الصدمات التاريخية

متحف بوخارست — «مبنى الشبح» (Phantom from Bucharest)

حين كُلّف بتصميم متحف في مبنى تراثي يعود إلى الحقبة الشيوعية في رومانيا، رفض طعمة الحلول المباشرة كإضافة طابق زجاجي أو طمس معالم المبنى. بدلاً من ذلك، رفع المبنى القديم بأكمله عن الأرض وأغلق منافذه ونوافذه، ليصبح معلقاً فوق ساحة عامة مفتوحة للجمهور، كشبح معماري يطرح الأسئلة بدلاً من فرض إجابات جاهزة.

متحف بوخارست («مبنى الشبح»): رفع المبنى التاريخي وإغلاق نوافذه ليصبح شبحاً معمارياً يتحدى التاريخ المأساوي ويطرح أسئلة الذاكرة.
شكل 4: متحف بوخارست («مبنى الشبح»): رفع المبنى التاريخي وإغلاق نوافذه ليصبح شبحاً معمارياً يتحدى التاريخ المأساوي ويطرح أسئلة الذاكرة.من عرض المعماري يوسف طعمة

المحور الرابع

لبنان في بينالي البندقية 2027

أعلن يوسف طعمة فوزه بمسابقة تمثيل لبنان في بينالي البندقية للعمارة عام 2027، حيث يقوم الجناح اللبناني على رؤية تجمع الحرفية والإنقاذ البيئي والمجتمعي عبر ثلاث طبقات متكاملة:

الطبقةالمضمون المعماريالهدف
الذاكرة الحرفيةإبراز الشدّات الخشبية والحديدية والصب اليدوي للخرسانة كما يُبنى في لبنانتوثيق بصمات أيدي العمال والحرفيين في زمن السرعة والرقمنة
استعادة الساحل العامالتركيز على الشريط الساحلي لسبع مدن لبنانية عبر سبعة معماريين محليينحماية الشاطئ من الخصخصة بوصفه خط التلاقي الوحيد المتبقي بين كل الفئات
الطاقة وانبعاث الحياةعروض فنية ونحتية بالتعاون مع الفنان جوزيف حوراني وجداريات ساحليةتجسيد حيوية المجتمع اللبناني (Energy) وقدرته الدائمة على النهوض من تحت الركام

الخاتمة: العمارة أثرٌ وطاقة إنسانية متجددة

«عندما ترحل عن هذه الدنيا، لن يتذكر الناس إن كنت طويلاً أم قصيراً، ولا أشكال المباني التي تركتها.. بل سيتذكرون ماذا قدّمت، وكيف أحببت الناس، وما الطاقة والعلاقة الطيبة التي بنيتها مع الآخرين. هذه هي هويتك الحقيقية، وهذه هي العمارة التي تبقى.»

— يوسف طعمة

تضع تجربة يوسف طعمة المعماريين والعمرانيين العرب أمام مسؤولية تاريخية: الإصغاء إلى الواقع والجغرافيا بثبات وهدوء، وتطوير الممارسات الحرفية والمحلية، وجعل الإنسان وحقه في الساحات العامة واللقاء الحر جوهر التصميم المعماري وغايته الأسمى.

عن المتحدث

يوسف طعمة معماري لبناني، عاش سنوات الحرب الأهلية في لبنان قبل أن يهاجر شاباً، ويمتد عمله لأكثر من ثلاثة عقود بمشاريع في لبنان وفرنسا ورومانيا واليونان. فاز بتمثيل لبنان في بينالي البندقية للعمارة 2027.

هذا المقال مقتبس من محاضرة المعماري يوسف طعمة في أسبوع العمارة العربي السابع على آركي نت.

Arab Architecture Week 7

Architecture as a Space for “Encounter” and Spatial Memory

A philosophical and critical reading of the thinking and built work of architect Youssef Tohme

Speaker: Architect Youssef Tohme · ArchiNet · November 2026

Introduction: From Closed Barriers to the Movement of Human “Encounter”

Identity is one of the most complex and contested ideas in contemporary cultural and architectural debate. Many reduce it to fixed geometric forms, heritage ornament, or narrow sectarian and geographic belonging. In his lecture at the 7th Arab Architecture Week, the internationally active Lebanese architect Youssef Tohme offers a different, critical position that takes this traditional view apart.

Tohme starts from a deeply human experience. He lived through the years of Lebanon’s civil war before being forced to emigrate as a young man. On the road out of the conflict, he personally knew the bitterness of being stopped, checked and abducted because of his identity card. That experience has shaped his architectural thinking for more than three decades, and led him to reject reducing identity to race, sect or form.

“For me, identity is not a form, nor an image, nor a sect, nor a religion. Identity is encounter! It is how we bring the other together, and open space for people to meet and let go of prejudice. Identity in architecture is the energy and the human relationship you build with others and leave behind you in this world.”

— Architect Youssef Tohme

This article reads Youssef Tohme’s vision through his major projects in Lebanon, France, Romania and Greece, up to his representation of Lebanon at the 2027 Venice Biennale, and shows how architecture can move from mute concrete masses to a tool of social healing and a resonance chamber for spatial memory.


Theme One

Subtraction and the Humanisation of Public Space

In places marked by the absence of unified planning or by collective trauma, Tohme believes institutions and private projects carry an ethical responsibility: to give part of their space back to the public realm, through a philosophy of subtraction rather than solid building and vertical massing.

1. Saint Joseph University Campus (USJ) — Beirut

The project faced a sharp urban challenge: building up to 60,000 square metres on a plot of no more than 6,000 square metres in dense central Beirut. Where the quick answer pointed to vertical towers, Tohme chose to step back, carving the mass away from below to form a passage and open spaces that let people walk beneath the building.

The heart of the university became a public square with wide, stepped stairs where students and the public sit and interact directly. The square was shielded from street and traffic noise, creating a calm setting that invites listening and encounter, without spectacle.

Saint Joseph University Campus, Beirut: subtracting the urban mass to create calm public squares and stairs that bring students together and revive public space.
Figure 1: Saint Joseph University Campus, Beirut: subtracting the urban mass to create calm public squares and stairs that bring students together and revive public space.From Youssef Tohme’s lecture

2. Data Protection and Crisis Management Centre (Disaster Center) — Lebanon

For a building that demanded the highest level of protection, designed as a shelter to safeguard banking data in times of war, Tohme overturned cautious military logic. Instead of a closed concrete vault that deepens feelings of fear and confinement, he opened the heart of the building and hollowed out its centre to form an inner courtyard open to the sky.

Through hand-crafted cast concrete and soft natural light brought deep into the shelter, the place turns from a symbol of threat into a space of calm that embodies “softness” (La Douceur), allowing staff to communicate with attentiveness and ease.

Data Protection and Crisis Management Centre: a hand-cast concrete structure combining protection with an open heart through which natural light enters, offering calm in times of crisis.
Figure 2: Data Protection and Crisis Management Centre: a hand-cast concrete structure combining protection with an open heart through which natural light enters, offering calm in times of crisis.From Youssef Tohme’s lecture

Theme Two

Redefining Dwelling and Architecture’s Bond with Geography

Tohme’s residential work starts from a well-known architectural saying: “When you inhabit a house, you inhabit the world” (Quand on habite une maison, on habite le monde). For him, a home is not a closed shelter or a tool of class display, but a link between the individual and their natural and social surroundings.

1. “Use” (Usage) Before Rigid “Function” (Fonction)

Critiquing the functionalist school that decides in advance where residents sit, eat and look, Tohme works with freedom of use. In his mountain and coastal houses, stairs, corridors and roofs are designed to become places to sit together and discover the site, while the display of cars and “prestige” entrances is kept out of sight.

2. The Mountain House — An Echo of Nature and Local Stone

On a mountain ridge overlooking a riverbank, the 300-square-metre Mountain House was designed to act as a “resonance chamber” (Caisse de résonance). It does not impose a jarring form on its setting; it blends in as extended traditional stone terraces, built with the know-how of local mountain craftspeople.

The Mountain House in the mountains of Lebanon: built into the slope like natural stone terraces, designed as a resonance chamber that echoes the river and the mountain landscape.
Figure 3: The Mountain House in the mountains of Lebanon: built into the slope like natural stone terraces, designed as a resonance chamber that echoes the river and the mountain landscape.From Youssef Tohme’s lecture

Theme Three

Spatial Memory in the Face of Historical Trauma

Bucharest Museum — “Phantom from Bucharest”

Commissioned to design a museum in a heritage building from Romania’s communist era, Tohme rejected direct solutions such as adding a glass storey or erasing the building’s features. Instead, he lifted the entire old building off the ground and closed its openings and windows, so it hangs above a public square open to all, like an architectural phantom that raises questions instead of imposing ready-made answers.

Bucharest Museum (“Phantom”): the historic building is lifted and its windows closed, becoming an architectural phantom that confronts a tragic history and raises questions of memory.
Figure 4: Bucharest Museum (“Phantom”): the historic building is lifted and its windows closed, becoming an architectural phantom that confronts a tragic history and raises questions of memory.From Youssef Tohme’s lecture

Theme Four

Lebanon at the 2027 Venice Biennale

Youssef Tohme announced that he had won the competition to represent Lebanon at the 2027 Venice Architecture Biennale. The Lebanese pavilion rests on a vision joining craft with environmental and social rescue, through three integrated layers:

LayerArchitectural contentAim
Craft memoryShowing timber and steel formwork and hand-cast concrete as built in LebanonRecording the handprints of workers and craftspeople in an age of speed and digitisation
Reclaiming the public coastFocusing on the coastline of seven Lebanese cities through seven local architectsProtecting the shore from privatisation as the last remaining meeting line between all groups
Energy and the rebirth of lifeArt and sculpture performances with artist Joseph Hourani, and coastal muralsEmbodying the vitality (energy) of Lebanese society and its enduring ability to rise from the rubble

Conclusion: Architecture as a Trace and a Renewing Human Energy

“When you leave this world, people will not remember whether you were tall or short, nor the shapes of the buildings you left. They will remember what you gave, how you loved people, and the energy and good relationships you built with others. That is your true identity, and that is the architecture that remains.”

— Youssef Tohme

Youssef Tohme’s experience places Arab architects and urbanists before a historic responsibility: to listen to reality and geography with steadiness and calm, to develop craft and local practices, and to make people, and their right to public squares and free encounter, the core and highest aim of architectural design.

About the speaker

Youssef Tohme is a Lebanese architect who lived through Lebanon’s civil war before emigrating as a young man. His work spans more than three decades, with projects in Lebanon, France, Romania and Greece. He won the competition to represent Lebanon at the 2027 Venice Architecture Biennale.

This article is drawn from a lecture by architect Youssef Tohme at the 7th Arab Architecture Week on ArchiNet.

第七届阿拉伯建筑周

建筑作为“相遇”与空间记忆的场所

从哲学与批判视角解读建筑师优素福·托梅的思想与实践

主讲:建筑师优素福·托梅 · ArchiNet · 2026年11月

引言:从封闭的屏障走向“人的相遇”

身份是当代文化与建筑讨论中最复杂、最具争议的概念之一。许多人把它简化为固定的几何形式、传统装饰,或狭隘的宗派与地域归属。在第七届阿拉伯建筑周的讲座中,享有国际声誉的黎巴嫩建筑师优素福·托梅提出了一种不同的批判性观点,拆解了这种传统看法。

托梅的出发点是一段深刻的人生经历。他经历了黎巴嫩内战的岁月,年轻时被迫移居海外。在逃离战乱的路上,他亲身体会过因身份证件而遭拦截、盘查与绑架的苦涩。这段经历塑造了他三十多年来的建筑思考,使他拒绝把身份简化为族裔、教派或形式。

“对我来说,身份不是一种形式,不是一幅图像,不是一个教派,也不是一种宗教。身份就是相遇!是我们如何把他人聚在一起,为人们打开相遇的空间,让他们摆脱偏见。建筑中的身份,是你与他人建立、并在这个世界上留下的能量(Energy)与人的关系。”

— 建筑师优素福·托梅

本文通过托梅在黎巴嫩、法国、罗马尼亚和希腊的代表性项目,直至他代表黎巴嫩参加2027年威尼斯双年展,解读他的理念,并说明建筑如何从沉默的混凝土体量,转变为疗愈社会的工具和空间记忆的共鸣箱。


主题一

“减法”策略与公共空间的人性化

在缺乏统一规划或承受集体创伤的环境中,托梅认为机构和私人项目负有一种伦理责任:通过“减法”(Subtraction)的理念,而不是实心建造与垂直堆叠,把一部分空间让给公共领域。

1. 圣约瑟夫大学校园(USJ Campus)——贝鲁特

该项目面临严峻的城市挑战:在贝鲁特拥挤的市中心,一块不超过6,000平方米的用地上建造多达60,000平方米的面积。最快捷的答案是向上建高楼,而托梅选择后退,从底部削去体量,形成通道和开放空间,让人们可以从建筑下方穿行。

大学的中心变成了一个公共广场,宽阔的台阶层层展开,学生和公众可以坐下来直接交流。广场与街道和车流的噪音隔开,营造出安静的环境,鼓励倾听与相遇,而非炫耀。

贝鲁特圣约瑟夫大学校园:削减城市体量,创造安静的公共广场与台阶,聚集学生,重振公共空间。
图 1: 贝鲁特圣约瑟夫大学校园:削减城市体量,创造安静的公共广场与台阶,聚集学生,重振公共空间。来自优素福·托梅的讲座

2. 数据保存与危机管理中心(Disaster Center)——黎巴嫩

这是一座需要最高防护等级的建筑,被设计为战时保存银行数据的避难所。托梅却颠覆了谨慎的军事逻辑:他没有建造一个加深恐惧与禁锢感的封闭混凝土金库,而是打开建筑的核心,掏空中部,形成一个向天空敞开的内院。

通过手工浇筑的混凝土,以及引入避难所深处的柔和自然光,这个地方从威胁的象征变成了宁静的空间,体现了“温柔”(La Douceur)的理念,让工作人员能够专注而从容地交流。

数据保存与危机管理中心:手工浇筑的混凝土建筑,将防护与开放的核心结合,自然光由此进入,在危机时刻带来宁静。
图 2: 数据保存与危机管理中心:手工浇筑的混凝土建筑,将防护与开放的核心结合,自然光由此进入,在危机时刻带来宁静。来自优素福·托梅的讲座

主题二

重新定义居住,以及建筑与地理的关系

托梅的住宅设计源于一句著名的建筑格言:“当你居住在一座房子里,你就居住在世界之中”(Quand on habite une maison, on habite le monde)。对他而言,住宅不是封闭的庇护所或炫耀阶层的工具,而是个人与自然和社会环境之间的纽带。

1. “使用”(Usage)优先于僵化的“功能”(Fonction)

功能主义学派预先规定居住者在哪里坐、如何吃饭、往哪里看。托梅对此提出批评,主张使用的自由。在他的山地与海滨住宅中,楼梯、走廊和屋顶被设计成可以一起坐下、探索场地的地方,同时把展示汽车和“排场”入口的元素隐藏起来。

2. 山间住宅(Mountain House)——自然与本地石材的回响

这座300平方米的山间住宅坐落在俯瞰河岸的山脊上,被设计成一个“共鸣箱”(Caisse de résonance)。它没有把突兀的几何形式强加给环境,而是借助当地山区工匠的技艺,以延展的传统石砌梯台融入其中。

黎巴嫩山区的山间住宅:如天然石砌梯台般嵌入山体,被设计为共鸣箱,回应河流与山景。
图 3: 黎巴嫩山区的山间住宅:如天然石砌梯台般嵌入山体,被设计为共鸣箱,回应河流与山景。来自优素福·托梅的讲座

主题三

面对历史创伤的空间记忆

布加勒斯特博物馆——“幽灵建筑”(Phantom from Bucharest)

托梅受托在罗马尼亚一座共产主义时期的历史建筑中设计博物馆。他拒绝了直接的做法,例如加建一层玻璃楼层或抹去建筑特征。相反,他把整座旧建筑从地面抬起,封闭其开口和窗户,使它悬浮在一个向公众开放的广场之上,如同一个提出问题、而非强加现成答案的建筑幽灵。

布加勒斯特博物馆(“幽灵”):历史建筑被抬起、窗户被封闭,成为直面悲剧历史、追问记忆的建筑幽灵。
图 4: 布加勒斯特博物馆(“幽灵”):历史建筑被抬起、窗户被封闭,成为直面悲剧历史、追问记忆的建筑幽灵。来自优素福·托梅的讲座

主题四

黎巴嫩参加2027年威尼斯双年展

优素福·托梅宣布赢得代表黎巴嫩参加2027年威尼斯建筑双年展的竞赛。黎巴嫩馆的构想将手工技艺与环境和社会救助结合,由三个相互融合的层次构成:

层次建筑内容目标
工艺记忆展示木模板、钢模板以及黎巴嫩式的手工浇筑混凝土在速度与数字化的时代,记录工人和工匠的手印
夺回公共海岸通过七位本地建筑师,聚焦七座黎巴嫩城市的海岸线保护海岸免于私有化,因为它是各群体之间仅存的相遇之线
能量与生命的复苏与艺术家约瑟夫·胡拉尼合作的艺术与雕塑表演,以及海岸壁画体现黎巴嫩社会的活力(Energy),以及它一次次从废墟中重新站起的能力

结语:建筑是留下的痕迹,是不断更新的人的能量

“当你离开这个世界,人们不会记得你是高是矮,也不会记得你留下的建筑形式。他们会记得你付出了什么、你如何爱人,以及你与他人建立的能量和美好关系。这才是你真正的身份,这才是留存下来的建筑。”

— 优素福·托梅

托梅的经历让阿拉伯建筑师和城市规划者面对一份历史责任:以坚定和平静去倾听现实与地理,发展手工与本地实践,并让人,以及人享有公共广场与自由相遇的权利,成为建筑设计的核心和最高目标。

关于主讲人

优素福·托梅是一位黎巴嫩建筑师,经历过黎巴嫩内战,年轻时移居海外。他的实践跨越三十多年,项目遍及黎巴嫩、法国、罗马尼亚和希腊。他赢得了代表黎巴嫩参加2027年威尼斯建筑双年展的竞赛。

本文根据建筑师优素福·托梅在 ArchiNet 第七届阿拉伯建筑周上的讲座整理。

7e Semaine arabe de l’architecture

L’architecture comme espace de « rencontre » et de mémoire spatiale

Une lecture philosophique et critique de la pensée et des projets de l’architecte Youssef Tohmé

Intervenant : l’architecte Youssef Tohmé · ArchiNet · novembre 2026

Introduction : des barrières fermées au mouvement de la « rencontre humaine »

L’identité est l’une des notions les plus complexes et les plus débattues du discours culturel et architectural contemporain. Beaucoup la réduisent à des formes géométriques figées, à des ornements patrimoniaux ou à des appartenances confessionnelles et géographiques étroites. Dans sa conférence lors de la 7e Semaine arabe de l’architecture, l’architecte libanais de renommée internationale Youssef Tohmé propose une lecture critique différente qui déconstruit cette vision traditionnelle.

Tohmé part d’une expérience profondément humaine. Il a vécu les années de la guerre civile au Liban avant d’être contraint d’émigrer jeune. Sur la route de l’exil, il a connu lui-même l’amertume des arrestations, des contrôles et des enlèvements liés à la carte d’identité. Cette expérience a façonné sa pensée architecturale pendant plus de trois décennies et l’a conduit à refuser de réduire l’identité à l’origine, à la confession ou à la forme.

« Pour moi, l’identité n’est ni une forme, ni une image, ni une confession, ni une religion. L’identité, c’est la rencontre ! C’est comment rassembler l’autre et ouvrir un espace où les gens se rencontrent et se libèrent de leurs préjugés. L’identité en architecture, c’est l’énergie et la relation humaine que l’on construit avec les autres et que l’on laisse derrière soi dans ce monde. »

— L’architecte Youssef Tohmé

Cet article lit la vision de Youssef Tohmé à travers ses projets majeurs au Liban, en France, en Roumanie et en Grèce, jusqu’à sa représentation du Liban à la Biennale de Venise 2027, et montre comment l’architecture passe de masses de béton muettes à un outil de guérison sociale et à une caisse de résonance de la mémoire spatiale.


Axe un

La soustraction et l’humanisation de l’espace public

Dans des contextes marqués par l’absence de planification commune ou par des traumatismes collectifs, Tohmé estime que les institutions et les projets privés portent une responsabilité éthique : offrir une partie de leurs espaces au domaine public, par une philosophie de la soustraction plutôt que par la construction pleine et l’empilement vertical.

1. Campus de l’Université Saint-Joseph (USJ) — Beyrouth

Le projet posait un défi urbain aigu : construire jusqu’à 60 000 m² sur une parcelle d’à peine 6 000 m² au cœur dense de Beyrouth. Là où la réponse rapide imposait des tours verticales, Tohmé a choisi de se retirer, en creusant la masse par le bas pour former un passage et des espaces ouverts permettant aux gens de circuler sous le bâtiment.

Le cœur de l’université est devenu une place publique aux larges gradins où étudiants et public s’assoient et échangent directement. La place a été protégée du bruit de la rue et des voitures, offrant un cadre calme propice à l’écoute et à la rencontre, sans ostentation.

Campus de l’Université Saint-Joseph, Beyrouth : soustraire la masse urbaine pour créer des places et des gradins publics calmes qui rassemblent les étudiants et raniment l’espace public.
Figure 1: Campus de l’Université Saint-Joseph, Beyrouth : soustraire la masse urbaine pour créer des places et des gradins publics calmes qui rassemblent les étudiants et raniment l’espace public.Extrait de la conférence de Youssef Tohme

2. Centre de conservation des données et de gestion des crises (Disaster Center) — Liban

Pour un bâtiment exigeant le plus haut niveau de protection, conçu comme un abri pour préserver les données bancaires en temps de guerre, Tohmé a renversé la logique militaire prudente. Au lieu d’un coffre de béton fermé qui accentue la peur et l’enfermement, il a ouvert le cœur du bâtiment et évidé son centre pour former une cour intérieure ouverte sur le ciel.

Grâce au béton coulé de manière artisanale et à une lumière naturelle douce amenée au fond de l’abri, le lieu passe d’un symbole de menace à un espace de sérénité qui incarne « la douceur », permettant au personnel de communiquer avec écoute et souplesse.

Centre de conservation des données et de gestion des crises : un édifice en béton coulé artisanalement qui allie protection et cœur ouvert laissant entrer la lumière naturelle, source de calme en temps de crise.
Figure 2: Centre de conservation des données et de gestion des crises : un édifice en béton coulé artisanalement qui allie protection et cœur ouvert laissant entrer la lumière naturelle, source de calme en temps de crise.Extrait de la conférence de Youssef Tohme

Axe deux

Redéfinir l’habitat et le lien de l’architecture à la géographie

Les projets résidentiels de Tohmé partent d’une phrase célèbre : « Quand on habite une maison, on habite le monde ». Pour lui, l’habitat n’est ni un abri fermé ni un outil d’affichage social, mais un lien entre l’individu et son environnement naturel et social.

1. Primauté de l’« usage » sur la « fonction » rigide

Critiquant l’école fonctionnaliste qui décide à l’avance où l’habitant s’assoit, mange et regarde, Tohmé adopte la liberté d’usage. Dans ses maisons de montagne et de bord de mer, escaliers, passages et toits deviennent des lieux où s’asseoir ensemble et découvrir le site, tandis que l’exhibition des voitures et des entrées de « prestige » est dissimulée.

2. La Maison de montagne — écho de la nature et de la pierre locale

Sur une crête dominant la rive d’un fleuve, la Maison de montagne de 300 m² a été conçue comme une « caisse de résonance ». Elle n’impose pas de forme discordante au paysage ; elle s’y fond sous la forme de terrasses de pierre traditionnelles, avec le savoir-faire des artisans locaux de la montagne.

La Maison de montagne au Liban : un bâti intégré comme des terrasses de pierre naturelles, conçu comme une caisse de résonance qui fait écho au fleuve et au paysage montagneux.
Figure 3: La Maison de montagne au Liban : un bâti intégré comme des terrasses de pierre naturelles, conçu comme une caisse de résonance qui fait écho au fleuve et au paysage montagneux.Extrait de la conférence de Youssef Tohme

Axe trois

La mémoire spatiale face aux traumatismes historiques

Musée de Bucarest — « Phantom from Bucharest »

Chargé de concevoir un musée dans un bâtiment patrimonial de l’époque communiste en Roumanie, Tohmé a refusé les solutions directes comme l’ajout d’un étage vitré ou l’effacement des traits du bâtiment. Il a au contraire soulevé l’ancien bâtiment tout entier et obturé ses ouvertures et fenêtres, si bien qu’il flotte au-dessus d’une place publique ouverte à tous, tel un fantôme architectural qui pose des questions au lieu d’imposer des réponses toutes faites.

Musée de Bucarest (« Phantom ») : le bâtiment historique est soulevé et ses fenêtres obturées, devenant un fantôme architectural qui affronte une histoire tragique et interroge la mémoire.
Figure 4: Musée de Bucarest (« Phantom ») : le bâtiment historique est soulevé et ses fenêtres obturées, devenant un fantôme architectural qui affronte une histoire tragique et interroge la mémoire.Extrait de la conférence de Youssef Tohme

Axe quatre

Le Liban à la Biennale de Venise 2027

Youssef Tohmé a annoncé avoir remporté le concours pour représenter le Liban à la Biennale d’architecture de Venise 2027. Le pavillon libanais repose sur une vision qui associe artisanat et sauvetage environnemental et social, à travers trois strates complémentaires :

StrateContenu architecturalObjectif
La mémoire artisanaleMettre en valeur les coffrages en bois et en acier et le béton coulé à la main tel qu’on construit au LibanGarder l’empreinte des mains des ouvriers et artisans à l’ère de la vitesse et du numérique
Reconquérir le littoral publicSe concentrer sur le littoral de sept villes libanaises à travers sept architectes locauxProtéger le rivage de la privatisation, dernière ligne de rencontre entre toutes les composantes
L’énergie et la renaissancePerformances artistiques et sculpturales avec l’artiste Joseph Hourani, et fresques côtièresIncarner la vitalité (l’énergie) de la société libanaise et sa capacité constante à renaître des décombres

Conclusion : l’architecture comme trace et énergie humaine renouvelée

« Quand tu quitteras ce monde, les gens ne se souviendront pas si tu étais grand ou petit, ni des formes des bâtiments que tu as laissés. Ils se souviendront de ce que tu as donné, de la façon dont tu as aimé les gens, et de l’énergie et des belles relations que tu as construites avec les autres. Voilà ta véritable identité, et voilà l’architecture qui reste. »

— Youssef Tohmé

L’expérience de Youssef Tohmé place les architectes et urbanistes arabes devant une responsabilité historique : écouter la réalité et la géographie avec constance et calme, développer les pratiques artisanales et locales, et faire de l’humain, et de son droit aux places publiques et à la libre rencontre, le cœur et la finalité la plus haute du projet architectural.

À propos de l’intervenant

Youssef Tohmé est un architecte libanais qui a vécu la guerre civile au Liban avant d’émigrer jeune. Son œuvre s’étend sur plus de trois décennies, avec des projets au Liban, en France, en Roumanie et en Grèce. Il a remporté le concours pour représenter le Liban à la Biennale d’architecture de Venise 2027.

Cet article est tiré d’une conférence de l’architecte Youssef Tohmé lors de la 7e Semaine arabe de l’architecture sur ArchiNet.

7.ª Semana Árabe de la Arquitectura

La arquitectura como espacio de «encuentro» y memoria espacial

Una lectura filosófica y crítica del pensamiento y la obra del arquitecto Youssef Tohme

Ponente: arquitecto Youssef Tohme · ArchiNet · noviembre de 2026

Introducción: de las barreras cerradas al movimiento del «encuentro humano»

La identidad es una de las ideas más complejas y debatidas del discurso cultural y arquitectónico contemporáneo. Muchos la reducen a formas geométricas fijas, a ornamentos patrimoniales o a pertenencias confesionales y geográficas estrechas. En su conferencia en la 7.ª Semana Árabe de la Arquitectura, el arquitecto libanés de proyección internacional Youssef Tohme plantea una mirada crítica distinta que desmonta esta visión tradicional.

Tohme parte de una experiencia profundamente humana. Vivió los años de la guerra civil en el Líbano antes de verse obligado a emigrar siendo joven. En el camino de salida del conflicto, conoció en carne propia la amargura de las detenciones, los controles y los secuestros por el documento de identidad. Esa experiencia ha moldeado su pensamiento arquitectónico durante más de tres décadas y le llevó a rechazar reducir la identidad a la etnia, la confesión o la forma.

«Para mí, la identidad no es una forma, ni una imagen, ni una confesión, ni una religión. ¡La identidad es el encuentro! Es cómo reunimos al otro y abrimos espacio para que la gente se encuentre y se libere de los prejuicios. La identidad en la arquitectura es la energía y la relación humana que construyes con los demás y que dejas tras de ti en este mundo.»

— Arquitecto Youssef Tohme

Este artículo lee la visión de Youssef Tohme a través de sus proyectos más destacados en el Líbano, Francia, Rumanía y Grecia, hasta su representación del Líbano en la Bienal de Venecia 2027, y muestra cómo la arquitectura pasa de ser masas mudas de hormigón a una herramienta de sanación social y una caja de resonancia de la memoria espacial.


Eje uno

La sustracción y la humanización del espacio público

En entornos marcados por la falta de planificación común o por traumas colectivos, Tohme sostiene que las instituciones y los proyectos privados tienen una responsabilidad ética: ceder parte de su espacio al ámbito público mediante una filosofía de sustracción en lugar de la construcción maciza y la acumulación vertical.

1. Campus de la Universidad Saint-Joseph (USJ) — Beirut

El proyecto planteaba un reto urbano agudo: construir hasta 60.000 m² en un solar de apenas 6.000 m² en el denso centro de Beirut. Donde la respuesta rápida apuntaba a torres verticales, Tohme optó por retroceder, vaciando la masa desde abajo para formar un paso y espacios abiertos por los que la gente circula bajo el edificio.

El corazón de la universidad se convirtió en una plaza pública con amplias gradas donde estudiantes y público se sientan e interactúan directamente. La plaza quedó aislada del ruido de la calle y del tráfico, creando un entorno tranquilo que invita a escuchar y a encontrarse, sin ostentación.

Campus de la Universidad Saint-Joseph, Beirut: sustraer la masa urbana para crear plazas y gradas públicas tranquilas que reúnen a los estudiantes y reactivan el espacio público.
Figura 1: Campus de la Universidad Saint-Joseph, Beirut: sustraer la masa urbana para crear plazas y gradas públicas tranquilas que reúnen a los estudiantes y reactivan el espacio público.De la conferencia de Youssef Tohme

2. Centro de Protección de Datos y Gestión de Crisis (Disaster Center) — Líbano

En un edificio que exigía el máximo nivel de protección, diseñado como refugio para custodiar datos bancarios en tiempos de guerra, Tohme invirtió la cautelosa lógica militar. En lugar de una cámara de hormigón cerrada que acentúa el miedo y el encierro, abrió el corazón del edificio y vació su centro para formar un patio interior abierto al cielo.

Mediante hormigón vertido de forma artesanal y una luz natural suave que llega al fondo del refugio, el lugar pasa de símbolo de amenaza a espacio de calma que encarna la «suavidad» (La Douceur), y permite al personal comunicarse con atención y flexibilidad.

Centro de Protección de Datos y Gestión de Crisis: un edificio de hormigón vertido artesanalmente que une protección y un corazón abierto por el que entra la luz natural, aportando calma en tiempos de crisis.
Figura 2: Centro de Protección de Datos y Gestión de Crisis: un edificio de hormigón vertido artesanalmente que une protección y un corazón abierto por el que entra la luz natural, aportando calma en tiempos de crisis.De la conferencia de Youssef Tohme

Eje dos

Redefinir la vivienda y el vínculo de la arquitectura con la geografía

Los proyectos residenciales de Tohme parten de una conocida frase: «Cuando habitas una casa, habitas el mundo» (Quand on habite une maison, on habite le monde). Para él, la vivienda no es un refugio cerrado ni un instrumento de ostentación social, sino un vínculo entre la persona y su entorno natural y social.

1. El «uso» (Usage) antes que la «función» rígida (Fonction)

Frente a la escuela funcionalista que decide de antemano dónde se sienta, come y mira el habitante, Tohme defiende la libertad de uso. En sus casas de montaña y de costa, escaleras, pasillos y cubiertas se convierten en lugares para sentarse juntos y descubrir el sitio, mientras se oculta la exhibición de coches y de entradas de «prestigio».

2. La Casa de la Montaña — eco de la naturaleza y la piedra local

En una ladera que domina la orilla de un río, la Casa de la Montaña de 300 m² se diseñó como una «caja de resonancia» (Caisse de résonance). No impone una forma discordante al paisaje; se funde con él como bancales de piedra tradicionales, con el saber hacer de los artesanos locales de la montaña.

La Casa de la Montaña en el Líbano: una construcción integrada como bancales de piedra naturales, concebida como caja de resonancia que devuelve el sonido del río y el paisaje montañoso.
Figura 3: La Casa de la Montaña en el Líbano: una construcción integrada como bancales de piedra naturales, concebida como caja de resonancia que devuelve el sonido del río y el paisaje montañoso.De la conferencia de Youssef Tohme

Eje tres

La memoria espacial frente a los traumas históricos

Museo de Bucarest — «Phantom from Bucharest»

Al recibir el encargo de diseñar un museo en un edificio patrimonial de la época comunista en Rumanía, Tohme rechazó soluciones directas como añadir una planta acristalada o borrar los rasgos del edificio. En su lugar, levantó todo el edificio antiguo del suelo y cerró sus vanos y ventanas, de modo que queda suspendido sobre una plaza pública abierta a todos, como un fantasma arquitectónico que plantea preguntas en lugar de imponer respuestas hechas.

Museo de Bucarest («Phantom»): el edificio histórico se eleva y sus ventanas se cierran, convirtiéndose en un fantasma arquitectónico que se enfrenta a una historia trágica y plantea preguntas sobre la memoria.
Figura 4: Museo de Bucarest («Phantom»): el edificio histórico se eleva y sus ventanas se cierran, convirtiéndose en un fantasma arquitectónico que se enfrenta a una historia trágica y plantea preguntas sobre la memoria.De la conferencia de Youssef Tohme

Eje cuatro

El Líbano en la Bienal de Venecia 2027

Youssef Tohme anunció que había ganado el concurso para representar al Líbano en la Bienal de Arquitectura de Venecia 2027. El pabellón libanés se basa en una visión que une artesanía y rescate ambiental y social a través de tres capas complementarias:

CapaContenido arquitectónicoObjetivo
La memoria artesanalMostrar los encofrados de madera y acero y el hormigón vertido a mano tal como se construye en el LíbanoRegistrar las huellas de las manos de obreros y artesanos en la era de la velocidad y la digitalización
Recuperar la costa públicaCentrarse en el litoral de siete ciudades libanesas a través de siete arquitectos localesProteger la costa de la privatización como la última línea de encuentro entre todos los grupos
Energía y renacer de la vidaActuaciones artísticas y escultóricas con el artista Joseph Hourani y murales costerosEncarnar la vitalidad (energía) de la sociedad libanesa y su capacidad constante de resurgir de los escombros

Conclusión: la arquitectura como huella y energía humana renovada

«Cuando dejes este mundo, la gente no recordará si eras alto o bajo, ni las formas de los edificios que dejaste. Recordará lo que diste, cómo amaste a la gente y la energía y las buenas relaciones que construiste con los demás. Esa es tu verdadera identidad, y esa es la arquitectura que permanece.»

— Youssef Tohme

La experiencia de Youssef Tohme sitúa a los arquitectos y urbanistas árabes ante una responsabilidad histórica: escuchar la realidad y la geografía con constancia y calma, desarrollar las prácticas artesanales y locales, y hacer de las personas, y de su derecho a las plazas públicas y al encuentro libre, el núcleo y la finalidad más alta del diseño arquitectónico.

Sobre el ponente

Youssef Tohme es un arquitecto libanés que vivió la guerra civil en el Líbano antes de emigrar siendo joven. Su obra abarca más de tres décadas, con proyectos en el Líbano, Francia, Rumanía y Grecia. Ganó el concurso para representar al Líbano en la Bienal de Arquitectura de Venecia 2027.

Este artículo se basa en una conferencia del arquitecto Youssef Tohme en la 7.ª Semana Árabe de la Arquitectura en ArchiNet.

تصفّح المحاضرةBrowse the lecture slides浏览讲座幻灯片Feuilleter la présentationHojear la presentación

137 شريحة · استخدم الأسهم للتقليب137 slides · use the arrows to flip共 137 页 · 使用箭头翻页137 diapositives · utilisez les flèches137 diapositivas · usa las flechas

Youssef Tohme – slide 11 / 137
Youssef Tohme – slide 22 / 137
Youssef Tohme – slide 33 / 137
Youssef Tohme – slide 44 / 137
Youssef Tohme – slide 55 / 137
Youssef Tohme – slide 66 / 137
Youssef Tohme – slide 77 / 137
Youssef Tohme – slide 88 / 137
Youssef Tohme – slide 99 / 137
Youssef Tohme – slide 1010 / 137
Youssef Tohme – slide 1111 / 137
Youssef Tohme – slide 1212 / 137
Youssef Tohme – slide 1313 / 137
Youssef Tohme – slide 1414 / 137
Youssef Tohme – slide 1515 / 137
Youssef Tohme – slide 1616 / 137
Youssef Tohme – slide 1717 / 137
Youssef Tohme – slide 1818 / 137
Youssef Tohme – slide 1919 / 137
Youssef Tohme – slide 2020 / 137
Youssef Tohme – slide 2121 / 137
Youssef Tohme – slide 2222 / 137
Youssef Tohme – slide 2323 / 137
Youssef Tohme – slide 2424 / 137
Youssef Tohme – slide 2525 / 137
Youssef Tohme – slide 2626 / 137
Youssef Tohme – slide 2727 / 137
Youssef Tohme – slide 2828 / 137
Youssef Tohme – slide 2929 / 137
Youssef Tohme – slide 3030 / 137
Youssef Tohme – slide 3131 / 137
Youssef Tohme – slide 3232 / 137
Youssef Tohme – slide 3333 / 137
Youssef Tohme – slide 3434 / 137
Youssef Tohme – slide 3535 / 137
Youssef Tohme – slide 3636 / 137
Youssef Tohme – slide 3737 / 137
Youssef Tohme – slide 3838 / 137
Youssef Tohme – slide 3939 / 137
Youssef Tohme – slide 4040 / 137
Youssef Tohme – slide 4141 / 137
Youssef Tohme – slide 4242 / 137
Youssef Tohme – slide 4343 / 137
Youssef Tohme – slide 4444 / 137
Youssef Tohme – slide 4545 / 137
Youssef Tohme – slide 4646 / 137
Youssef Tohme – slide 4747 / 137
Youssef Tohme – slide 4848 / 137
Youssef Tohme – slide 4949 / 137
Youssef Tohme – slide 5050 / 137
Youssef Tohme – slide 5151 / 137
Youssef Tohme – slide 5252 / 137
Youssef Tohme – slide 5353 / 137
Youssef Tohme – slide 5454 / 137
Youssef Tohme – slide 5555 / 137
Youssef Tohme – slide 5656 / 137
Youssef Tohme – slide 5757 / 137
Youssef Tohme – slide 5858 / 137
Youssef Tohme – slide 5959 / 137
Youssef Tohme – slide 6060 / 137
Youssef Tohme – slide 6161 / 137
Youssef Tohme – slide 6262 / 137
Youssef Tohme – slide 6363 / 137
Youssef Tohme – slide 6464 / 137
Youssef Tohme – slide 6565 / 137
Youssef Tohme – slide 6666 / 137
Youssef Tohme – slide 6767 / 137
Youssef Tohme – slide 6868 / 137
Youssef Tohme – slide 6969 / 137
Youssef Tohme – slide 7070 / 137
Youssef Tohme – slide 7171 / 137
Youssef Tohme – slide 7272 / 137
Youssef Tohme – slide 7373 / 137
Youssef Tohme – slide 7474 / 137
Youssef Tohme – slide 7575 / 137
Youssef Tohme – slide 7676 / 137
Youssef Tohme – slide 7777 / 137
Youssef Tohme – slide 7878 / 137
Youssef Tohme – slide 7979 / 137
Youssef Tohme – slide 8080 / 137
Youssef Tohme – slide 8181 / 137
Youssef Tohme – slide 8282 / 137
Youssef Tohme – slide 8383 / 137
Youssef Tohme – slide 8484 / 137
Youssef Tohme – slide 8585 / 137
Youssef Tohme – slide 8686 / 137
Youssef Tohme – slide 8787 / 137
Youssef Tohme – slide 8888 / 137
Youssef Tohme – slide 8989 / 137
Youssef Tohme – slide 9090 / 137
Youssef Tohme – slide 9191 / 137
Youssef Tohme – slide 9292 / 137
Youssef Tohme – slide 9393 / 137
Youssef Tohme – slide 9494 / 137
Youssef Tohme – slide 9595 / 137
Youssef Tohme – slide 9696 / 137
Youssef Tohme – slide 9797 / 137
Youssef Tohme – slide 9898 / 137
Youssef Tohme – slide 9999 / 137
Youssef Tohme – slide 100100 / 137
Youssef Tohme – slide 101101 / 137
Youssef Tohme – slide 102102 / 137
Youssef Tohme – slide 103103 / 137
Youssef Tohme – slide 104104 / 137
Youssef Tohme – slide 105105 / 137
Youssef Tohme – slide 106106 / 137
Youssef Tohme – slide 107107 / 137
Youssef Tohme – slide 108108 / 137
Youssef Tohme – slide 109109 / 137
Youssef Tohme – slide 110110 / 137
Youssef Tohme – slide 111111 / 137
Youssef Tohme – slide 112112 / 137
Youssef Tohme – slide 113113 / 137
Youssef Tohme – slide 114114 / 137
Youssef Tohme – slide 115115 / 137
Youssef Tohme – slide 116116 / 137
Youssef Tohme – slide 117117 / 137
Youssef Tohme – slide 118118 / 137
Youssef Tohme – slide 119119 / 137
Youssef Tohme – slide 120120 / 137
Youssef Tohme – slide 121121 / 137
Youssef Tohme – slide 122122 / 137
Youssef Tohme – slide 123123 / 137
Youssef Tohme – slide 124124 / 137
Youssef Tohme – slide 125125 / 137
Youssef Tohme – slide 126126 / 137
Youssef Tohme – slide 127127 / 137
Youssef Tohme – slide 128128 / 137
Youssef Tohme – slide 129129 / 137
Youssef Tohme – slide 130130 / 137
Youssef Tohme – slide 131131 / 137
Youssef Tohme – slide 132132 / 137
Youssef Tohme – slide 133133 / 137
Youssef Tohme – slide 134134 / 137
Youssef Tohme – slide 135135 / 137
Youssef Tohme – slide 136136 / 137
Youssef Tohme – slide 137137 / 137
انتقل إلى الشريحة:Jump to slide:跳转至:Aller à :Ir a:

شاهد المحاضرةWatch the lecture观看讲座Regarder la conférenceVer la conferencia

مشاهدة على YouTube ↗Watch on YouTube ↗在 YouTube 上观看 ↗Voir sur YouTube ↗Ver en YouTube ↗
Next
Next

حين تصبح العمارة عالماً حياً: دمج الذكاء الاصطناعي ومحركات الألعاب في التصميم الفراغي والسرد المعماري